كتابةٌ تعبر الأدب والفكر والأسطورة وما يجاورها.
محور
الماضي لا يبقى خلفنا. يعود في الكلمات التي نختارها، وفي الخرائط التي نرسمها، وفي الحكايات التي تتناقلها العائلات، وفي التفاصيل الصغيرة التي تنجو من النسيان بلا سبب واضح. لذلك فالذاكرة ليست مخزناً محايداً، والهوية ليست بطاقة ثابتة.
يجمع هذا المحور الكتابة عن التاريخ والسياسة واللغة والخطاب، إلى جانب الحياة الواقعية وما يتركه الماضي من أثرٍ في حاضرنا. تبدو هذه الموضوعات متباعدة، لكنها تلتقي عند سؤال واحد: من يملك حق تسمية ما حدث؟ الاسم الذي نعطيه لواقعة ما قد يفتح باباً للفهم، وقد يخفي وراءه سلطة كاملة.
هنا تُقرأ الذاكرة بوصفها فعلاً حاضراً: ما الذي نحتفظ به؟ ما الذي نسقطه؟ وكيف تعيد المؤسسات والإعلام والعائلة ترتيب الحكاية؟ وتُقرأ الهوية بوصفها علاقة مستمرة بين الفرد ومكانه ولغته وتاريخه، لا قالباً نهائياً. هذه مساحة للنصوص التي تبدأ من تجربة صغيرة أو عبارة عابرة، ثم تكشف أن تحتها تاريخاً أطول مما ظننا.

حكاية عن الأخوّة واللغة التي تصنع صورة الإنسان عن نفسه؛ كيف يمكن لعبارة قاسية أن تجرح، ولعبارة صادقة أخرى أن تعيد ترتيب الذاكرة.

حكاية شخصية عن صديق يشبه اسمه اسم الكاتب؛ نص عن القرب الذي تصنعه التفاصيل الصغيرة، وعن أثر الناس الذين يعبرون حياتنا ويظلون فيها.

نص عن العبارة التي تحاول تصغير الخوف: «السرطان الخفيف»؛ كيف نستخدم اللغة للاحتمال، وما الذي يبقى ثقيلاً مهما خففنا اسمه.

تأمل قصير في «الكذبة البيضاء»: متى تصبح المجاملة إخفاءً للحقيقة، وهل يغيّر حسن القصد طبيعة الكذب أم يؤجل فقط أثره على الآخرين.

نص ساخر يستخدم الحكاية الحيوانية لكشف مفارقات الاختيار والسلطة؛ ضحكة قصيرة يتبعها سؤال أطول عن الجمهور ومن يتحدث باسمه.

نص وطني عن فلسطين كما تسكن الذاكرة والحواس؛ كتابة ترى المكان في الماء والسماء واللغة، وتستعيد علاقة لا تختصرها الخريطة.

نص عن التوقيت الذي يصنع معنى أفعالنا ويبدله؛ ما يبدو قراراً صحيحاً قد يصل متأخراً، وما نظنه خطأ قد يكون محاولة جاءت قبل أوانها.