محمود ترابي

كتابةٌ تعبر الأدب والفكر والأسطورة وما يجاورها.

ما اسمه ؟

رجل يقف عند طرق متفرعة بين مرآة فارغة وأوراق متطايرة وكأس محطم بحثًا عن اسمه

ما اسمه؟

لا يَهمّ

فكلُّ الأسماءِ تشيرُ إليه

كم عمرُهُ؟

لا يَهمّ

مسرعٌ بهِ العمرُ للقاءِ حتفهِ

ما جنسيته؟

لا يَهمّ

فكل أرضٍ سقفها السماء هي وطنه

//

يتمنَّى الموتَ لحظات ويغفو في جسده

يغوصُ أحياناً في أعماقِ فشلهِ

ويكتَشِفُ أحياناً أُخرى نَجاحه

ولكن لم يَكن النجاحُ كما كانَ يجبُ أن يكون

//

يعيشُ الآنَ في منتصفِ موتهِ الاول

ولذا فهوَ دائماً مبتسم

ويبدو في ذروةِ عقلانيتِه

يتحدثُ بكاملِ صراحتِه

يتعاملُ مع بعضِ الأمورِ ببراعتِه

تنظرُ فتاةٌ ليسَ إليهِ بل لجاذبيتِه

//

هوَ لا يعرفُ الكثير

هوَ لا يعني الكثير

هوَ خسرَ الكثير

عندما قررَ أن يعرفَ الكثير

//

نظرَ إلى جسدهِ وقال:

سأفهمهُ لاحقاً

نظرَ إلى نفسيتِهِ وقال:

سأفهَمُها لاحقاً

نظر إلى مَن حولِه وقال:

سأفهَمُهم لاحقاً

أمّا الذي سأفهَمُهُ الآن

هوَ مَن أنا؟

الصورة الرمزية لـ محمود ترابي

محمود ترابي

محامٍ ومستشار قانوني فلسطيني وكاتب. يكتب في الأدب والأسطورة والأديان والفكر والخيال، ويبحث عن الصلات التي لا تظهر من النظرة الأولى.

عن ترابي · الموقع المهني · فيسبوك

ما يستحق أن يصل إلى بريدك

مقالة جديدة أو قراءة تستحق الوقت، من دون إغراق ولا رسائل دعائية.

المقالة الأحدث

التعليقات

أضف تعليقاً

التعليق مفتوح للجميع بلا تسجيل. الاسم والبريد اختياريان، غير أنّ كتابة اسمك تجعل الحوار أقرب.