كتابةٌ تعبر الأدب والفكر والأسطورة وما يجاورها.
محور
كل حكاية ناجحة تخفي وراء سلاستها سلسلة من القرارات: من يتكلم؟ من يصمت؟ أين يبدأ الزمن، وما الذي يؤجَّل حتى الصفحة الأخيرة؟ في مختبر السرد تُفتح هذه القرارات على الطاولة، من غير أن تفقد الحكاية سحرها.
يضم هذا المحور النصوص الأدبية، وتأملات الكاتب في عمله، ومحاولاتٍ في بناء النص الأدبي بمكوناته من عوالم وشخصيات، ونصوصاً في الخيال العلمي والفنتازيا. قد يبدأ النص من خوف شخصي أو ذكرى صغيرة، وقد ينطلق من عالم متخيّل كامل؛ المهم هو الطريقة التي يتحول بها الشعور أو السؤال إلى صوت وشخصية وإيقاع.
المختبر هنا ليس مكاناً بارداً للتشريح، بل مساحة للتجربة. بعض النصوص مكتمل، وبعضها يكشف أثر الطريق الذي قطعه. ستجد محاولات في السيرة والرمز، وفي العلاقة بين الصدق والصنعة، وبين ما عاشه الكاتب وما اختار أن يرويه. وإذا كان النقد حاضراً، فهو لا يبحث عن الأخطاء وحدها؛ يبحث عن الإمكان الذي كان يمكن للنص أن يبلغه.

حكاية عن الأخوّة واللغة التي تصنع صورة الإنسان عن نفسه؛ كيف يمكن لعبارة قاسية أن تجرح، ولعبارة صادقة أخرى أن تعيد ترتيب الذاكرة.

حكاية شخصية عن صديق يشبه اسمه اسم الكاتب؛ نص عن القرب الذي تصنعه التفاصيل الصغيرة، وعن أثر الناس الذين يعبرون حياتنا ويظلون فيها.

نص أدبي عن حضور من لا نراه: أثره في المكان واللغة والذاكرة، وكيف يظل الإنسان قريباً عبر التفاصيل حتى حين يغيب جسده.

تأمل أدبي في اليقين والشك والوقت الذي نهدره منتظرين إجابة نهائية؛ نص يسأل إن كانت الحياة تحتاج برهاناً كاملاً قبل أن نبدأ عيشها.

نص عن العبارة التي تحاول تصغير الخوف: «السرطان الخفيف»؛ كيف نستخدم اللغة للاحتمال، وما الذي يبقى ثقيلاً مهما خففنا اسمه.

نص أدبي قصير عن الاختباء خلف اللغة والظهور من خلالها؛ اعتراف يوازن بين الرغبة في أن يراك الآخرون والخوف من أن يعرفوا ما تخفيه.

نص ساخر يستخدم الحكاية الحيوانية لكشف مفارقات الاختيار والسلطة؛ ضحكة قصيرة يتبعها سؤال أطول عن الجمهور ومن يتحدث باسمه.

نص وطني عن فلسطين كما تسكن الذاكرة والحواس؛ كتابة ترى المكان في الماء والسماء واللغة، وتستعيد علاقة لا تختصرها الخريطة.

نص عن التوقيت الذي يصنع معنى أفعالنا ويبدله؛ ما يبدو قراراً صحيحاً قد يصل متأخراً، وما نظنه خطأ قد يكون محاولة جاءت قبل أوانها.